الاثنين، 29 يوليو 2013

الملك غير المسؤول ^_^





يحكى أنه في إحدى أدغال إفريقيا أسد عديم الحكمة يحكم الحيوانات
وكان يركض فقط وراء مصالحة الشخصية ولا يعطى الأمور حقها
ومعظم مناصب الغابة تعطى لغير المؤهلين
وفي يوم ماء جاء الفهد صديق الأسد المقرب
وأراد من الملك أن يعين الدب الكسلان مساعد للقرد الطبيب
لكن القرد رفض وعارض الأمر قائلا لا يمكن جعله مساعدي فهو غير مؤهل
غضب الأسد الملك من القرد بسبب معارضته للأمر وعدم تنفيذه لأمره فور صدوره
فعزل القرد وعين بدلا عنه الدب الكسلان دون أن يهتم لأسباب رفض القرد
مرت الأيام ليمرض الأرنب الخبير الاقتصادي للغابة وأصبح طريح فراشه لا يراه أحد لشدة مرضه


قال الأرنب وهو طريح الفراش تبا لذاك الملك الذي لا يفهم بأمور الحكم شيئا
هو لا ينفع حتى لأن يكون حارس حقل الجزر
وصل الخبر للملك الأسد ففكر بعزل الأرنب فورا
وقال أيها الحيوانات ذاك الأرنب يتهرب من مسؤولياته
ولحكمتي الشديدة سأرشده لفكرة ستنقلنا نقله اقتصادية جبارة وستغدق فكرتي الغابة في رخاء لأعوام عدة


ثم نادى الثعلب وقال له اذهب إلى الأرنب وأخبره أن يحصي عدد قطرات الندى على أوراق الأشجار ويدرس لنا ما إن كان يستطيع جمع القطرات لتوفير كميات من المياه وبيع الفائض منها
وإلى سيقتل فورا
عندما سمع الأرنب ما يريد الملك منه وافق
ولأن( الروح حارة ) لم يبزغ الفجر الثاني إلا وقد فر بجلده 

فعين الملك البطة المغرورة بدلا منه لأنها أمطرته بوابل من المدح
وفي يوم كان الجو شديد البرودة مرض الملك الأسد
مرضا شديدا
فطلب من الطبيب الحضور لمعالجته
ولكن الطبيب تأخر وعندما سأل الملك عن سبب تأخر الدب
قالوا هو يسير بأقصى سرعته لكنه يحتاج ل10 ساعات حتى يصل إليك
فغضب الملك وقال من ذاك الأحمق الذي وافق على جعله طبيبا
وكرر السؤال>> لكن لا مجيب
((مستبد هذا الملك...لو كنت مكانهم كان قلت>> هو من لحالوا))


ازداد غضب الملك وقال سأقتل من لا يتحدث ويخبرني عن ذاك الأحمق الغبي, كيف يعين حيوانا بهذا البطئ
من ذاك أجبني أيها الثعلب
قال الثعلب: لابد أنك نسيت أيها الملك
ثم تردد ولم يستطع النطق وكأن الحروف حبست في حنجرته
فصرخ الملك بوجهه أجبني وإلا قتلتك
قال الثعلب في خوف شديد أنت أيها الملك
وهنا نظر الأسد إلى البطة وقال هل أنا من فعل ذلك فهزت رأسها.. أي نعم ..وهي ترتعد من الخوف
نظر الملك إلى الدب وقال: هل تعتقد أني غبي وأحمق
رد الدب وهو مرتعد حاشاك سيدي الملك
فقال الملك ما جزاء من تجرأ علي
يقتل>>رد الدب
ونفد فيهما حكم الإعدام
وبعد 10 ساعات وصل الدب الكسلان إليه
لكنه لم يعرف كيف يشخص مرض الملك
وقال له إنها نزلة برد شديدة وسأصف لك عشبه ستشفيك في بضع ساعات
وعند الانتهاء من وصفه للدواء
قال الملك الأسد جعلتني أتألم كل ذاك الوقت أيها الفاشل
وأمر بقتله
وبعد عدة ساعات أصاب الملك ألم شديد ومات من فوره
وعندها قامت التحقيقات من أجل معرفة سبب الوفاة
لم يكن أمام الحيوانات إلا أن أحضروا القرد الطبيب
ليعرفوا سبب الوفاة
فاتضح أن الدب الكسلان وصف له عشبه سامة
ليقع الأسد ضحية تصرفاته ألا مسؤولة
ولم تتعدى الدقائق حتى نصب الفهد نفسه ملكا على الغابة لتعود أحداث الفوضى من جديد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق